النووي

11

المجموع

عن ابن عمر وابن عباس ومسروق والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن يسار . وقال إسحاق : لا يجوز لان الثمن مجهول حال العقد فلم يجز ، كما لو باعه بما يخرج به في الحساب . قال ورخص فيه سعيد بن المسيب وابن سيرين وشريح والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ، ولان رأس المال معلوم فأشبه ما لو قال وربح عشرة دراهم . ووجه الكراهة أن ابن عمر وابن عباس كرهاه ولم نعلم لهما في الصحابة مخالفا ، ولان فيه نوعا من الجهالة ، والتحرز عنها أولى . وهذه كراهة تنزيه والعقد صحيح ، والجهالة يمكن إزالتها بالحساب : كما لو باعه صبرة كل قفيز بدرهم . وأما ما يخرج به في الحساب فمجهول في الجملة والتفصيل إذا ثبت هذا فنقول : متى باع شيئا برأس ماله وربح عشرة ثم علم بتنبيه أو إقرار أن رأس ماله تسعون فالبيع صحيح ، لأنه زيادة في الثمن ، فلم يمنع صحه العقد كالعيب وللمشتري الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال وهو عشرة وحطها من الربح وهو درهم فيبقى على المشترى بتسعة وتسعين درهما ، وبهذا قال الشافعي في الجديد ، وبه قال الثوري وابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة : هو مخير بين الاخذ بكل الثمن أو يترك قياسا على المعيب وحكى الشافعي في أحد قوليه أنه إذا باعه برأس ماله وما قدره من الربح ، فإذا بان رأس ماله قدرا كان مبيعا به ، وبالزيادة التي اتفقا عليها ، والمعيب كذلك عند الحنابلة فإن له أخذ الأرش ، ثم المعيب لم يرض به إلا بالثمن المذكور ، وههنا رضى فيه برأس المال والربح المقرر . وهل للمشترى خيار ؟ فعند الشافعي في أحد قوليه نعم لان المشترى لا يأمن الخيانة في هذا الثمن أيضا ، ولأنه ربما كان له غرض في الشراء بذلك الثمن بعينه لكونه حالفا أو وكيلا أو غير ذلك . والمنصوص عن أحمد أن المشترى مخير بين أخذ المبيع برأس ماله وحصته من الربح ، وبين تركه قولا واحدا . نقله حنبل قال في المغنى : وظاهر كلام الخرقي أنه لا خيار له ( قلت ) وهو مخالف للامام كما قاله حنبل والقول الآخر عند الشافعية لا ، لأنه رضيه بمائة وعشرة فإذا حصل له بتسعة